البهوتي
591
كشاف القناع
أن ( لا يبيع أو لا يشتري ، أو لزوم العقد ، أو ) شرط عليه ( خدمة ، ولو في شئ معين ، أو قرضا ، أو مضاربة أخرى ) له في مال آخر ، ( أو شرطه ) أي ما ذكر من الخدمة وما عطف عليهما ( لأجنبي ، أو ) شرط ، ( أيما أعجبه أخذه بثمنه . وهو التولية ونحوها ) كشرطه على المضارب جزءا من الوضيعة . ( فهذه شروط فاسدة ) لأنها ليست من مصلحة العقد ولا مقتضاه . أشبهت ما ينافيه ، ( ولا تفسد ) هذه الشروط الفاسدة ( العقد ) لأنه عقد على مجهول ، فلم تبطله الشروط الفاسدة كالنكاح . وهذا ما صححه في الانصاف وغيره . لكن مقتضى القواعد : أنه إذا شرط عليه قرضا أو مضاربة أخرى يفسد العقد ، لأنه كبيعتين في بيعة ، المنهي عنه . كما يأتي بعضه في المضاربة . ( وإذا فسد العقد ) أي عقد الشركة بأنواعها ( قسم ربح شركة عنان ووجوه على قدر المالين ) لأن التصرف صحيح ، لكونه بإذن مالكه والربح نماء المال . ( كالوضيعة ) فهي بقدر المالين ( وما عمله كل واحد منهما ) أي الشريكين ( في الشركتين ) أي شركة العنان وشركة الوجوه ، ( فله أجرته ) لأنه عمل في نصيب شريكه ، فيرجع به ، لأنه عقد يبتغي الفضل فيه في ثاني الحال . فوجب أن يقابل العمل فيه عوض ، كالمضاربة ، وبيان قدر أجرته في نصيب شريكه : أن ينظر أجرة عمل كل واحد منهما في المالين . و ( يسقط منها أجرة عمله في ماله ) لأن الانسان لا يجب على نفسه المال . ( ويرجع على ) شريكه ( الآخر بقدر ما بقي له ) من أجرة العمل . لأنه الذي عمله في مال شريكه ( فإن تساوى مالاهما وعملاهما تقاص الدينان ) لأنه قد ثبت لكل منهما على الآخر مثل ماله عليه . ( واقتسما الربح نصفين . وإن فضل أحدهما صاحبه بفضل تقاص دين القليل بمثله ) من الكثير . ( ويرجع على الآخر بالفضل ) أي بنصفه لما تقدم ، ( وقسمت أجرة ما تقبلاه في ) شركة ( الأبدان ) إذا فسدت ( بالسوية . ويرجع كل واحد منهما فيها على الآخر بأجرة نصف عمله ) لما تقدم . ( وإن تعدى شريك ) ما أمر به شريكه فتلف شئ من المال ( ضمن ) التالف ،